القاضي النعمان المغربي

263

دعائم الإسلام

بها بعد الذين ( 1 ) ذكرنا من الصدر الأول الذين لم يكن ذلك في عصرهم . ورووا عن بعضهم أنه سئل عن الزكاة ( 2 ) قال : ادفعوها إليهم ( 3 ) وإن أكلوا بها لحوم الحيات . وعن بعضهم أنه سئل عن الزكاة ، فقال : ادفعوها إلى الامراء . فقيل له : إنهم يشترون بها العقد والدور وينفقونها . فقال : ما أنتم وذاك ؟ أمرتم بدفعها إليهم وأمروا بصرفها في وجوهها فعليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا . وعن ابن عمر أنه قال : أربعة إلى السلطان ، الزكاة والجمعة والفئ والحدود . وأنه قيل له : إن السلطان يستأثر بالزكاة ، فقال : ما أنتم وذاك ؟ أرأيتم لو أخذتم لصوصا فقطعتم بعضهم وتركتم بعضهم ، أكنتم مصيبين ؟ قالوا : لا ، قال : فلو دفعتموهم إلى السلطان فقطع بعضهم وترك بعضهم ، أكان عليكم من ذلك شئ ؟ قالوا : لا ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنا قد فعلنا ما كان علينا أن نفعله من دفعه إلى السلطان ، وما فعله فهو عليه ، قال : صدقتم فهكذا تجرى الأمور . ورووا أن مروان أرسل إلى سعد بن مالك أن أرسل إلى بزكاة مالك . فقال لرسوله : لا أفعل ، تشترون بها القصور والرقيق ، وتعمرون بها ( 4 ) الأموال . فلما ولى الرسول جعل سعد يحاج نفسه ، ويقول : يا سعد ، ما أنت وذاك ؟ حملوا أمرا وحملت أمرا فعليك ما حملت وعليهم ما حملوا . ردد ذلك مرارا ، ثم قال : أدركوا الرسول فردوه ( 5 ) فرد إليه . فدفع إليه خمسمائة دينار أو سبع مائة دينار . وممن رووا عنه أنه رأى أن الواجب في الزكاة أن تدفع إلى الامراء ، الحسن البصري وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والأوزاعي والشافعي وأبو ثور ، وقال : من لم يدفعها إلى السلطان ودفعها إلى الفقراء لم تجز عنه . وفرق أبو عبيد بين زكاة الذهب والورق ، وبين زكاة المواشي والحبوب والثمار ،

--> . الذي T ( 1 ) . which seems better أنه سئل عن الزكاة . T om , S , Y ( 2 ) . يعنى الزكاة إلى الامراء D adds ( 3 ) a case of padding وتعمرون بها الدور وتشترون بها الأموال إلخ . Y Other MSS , T ( 4 ) . على S adds , C ( 5 )